السيد محمد تقي المدرسي
75
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
في الذهن كما كان يتصور القدماء بل العلم إنما هو إحاطة كشف وشهود . فكلما كان واضحا عند النفس وضوحا شديدا كان معلوما ، حتى ولو لم يكن واضحا عند القدماء . إذ إن اتباع الآخرين في العلم يشبه الأعمى الذي يقوده الناس . إذا البند الأول هو رفض أفكار السابقين إذا خالفت العلم . 2 - يجب ألا أتسرع في الحكم بشي . 3 - كما أن أفكار القدماء تأسر قلب المتعلم حتى يكاد لا يبصر الحقائق ، كذلك أهواء النفس قد تأسر القلب ولا تدعه يكتشف الحقائق . لذلك يجب التخلص من الأهواء الداخلية . 4 - وأخيرا أجعل وجداني حكما على الأشياء ، بحيث لا أقبل أي شيء إلا إذا كان واضحا ماثلا أمام وجداني تماما . التحليل : باء بما أن علم الإنسان أوضح بالبسائط منه بالمركبات ، فلا بد أن نلتزم بالقاعدة التالية : ( تحليل الحقيقة إلى أكبر قدر ممكن من البسائط ) . وتأتي أهمية التحليل من الغموض الذي يكتشف عادة المسألة المركبة ، بسبب وضوح جزء منه ، وعدم وضوح جزء آخر بحيث يظل الفكر مترددا بينهما والتحليل ينقذه من هذا التردد ويضع لكل جزء من المسألة ما يناسبه ، دون اختلاطه بالجزء الآخر . التدرج : جيم ولكن مشكلة التحليل أنه يعقد علينا ارتباط أي جزء بآخر ، وهنا لا بد أن نطبق القاعدة الثالثة عند ديكارت لحل هذه المشكلة ، فما هي القاعدة الثالثة ؟ ( انها ترتيب الفكر والتدرج في البحث عن الواقع الأبسط فالأبسط ) .